علي بن أبي الفتح الإربلي
133
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
أبيالعاص ، وهي بنت زينب بنت رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ، تزوّجها بعد موت خالتها البتول فاطمة ( عليها السلام ) ، وليلى بنت مسعود التميميّة ، وأسماء بنت عميس الخثعميّة ، وامّ البنين الكلابيّة ، وامّهات أولاد ثماني عشرة « 1 » امّ ولد « 2 » . هذا آخر ما أردت إثباته من مناقب مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأنا أعتذر إلى كرمه من التقصير ، وأتنصّل من ميلي في جميع مزاياه إلى المعاذير ، كَوني إذ شرعت في إثباتها لماستقصها ، وحين عددتها لم أُحصها ، وقد ضُرب قَبلُ المَثَل : « مُكرَه أخوك لا بطل » « 3 » ، وما ذاك إلّا لعجزي عن الإحاطة بمفاخره ، وقصوري عن الإتيان بمآثره ، وكيف أحصي شرف مَن صاحبه المجد فما جانبه ، ورافقه السداد فما
--> ( 1 ) ق : « ثمانية عشر » ، ن ، خ : « ثمانية عشرة » ، والصواب ما أثبت . ( 2 ) مطالب السؤول : 1 : 181 - 182 . ( 3 ) كتب الكفعمي في هامش نسخته : قولهم : « مكره أخوك لابطل » هذا المثل ذكره الكفعمي الكاتب عفى الله عنه في كتابه « نهاية الإرب في أمثال العرب » ، وهو يضرب مثلًا لمن يقتحم الأمر الشديد مكرهاً ، فيظنّ أنه شجاع وليس كذلك ، والمَثَل لبيهَس - اسم رجل من بني غراب بن فزارة - وكان يحمَّق ، فخرج مع إخوة له سبعة ، فأغار عليهم قوم من أشجع ، فقتلوهم وتركوا بيهساً ، وقالوا : يحسب عليكم برجل ولا عناء عنده ، فتركوه ، فلميزل يطلب غرّة بني أشجع حتّى سمع بأنّ قتلة إخوته في غار ، فأتى خالًا له يقال له : « أبوحشر » ، فقال له : أدنى دُللت على غنيمة مع رجل واحد ليس غيره ، فانطلق معه حتّى أفحمه الغار ، فقال القوم : إنّه لبطل لإقدامه وهو واحد على جماعة ، فقال بيهس : مكره أخوك لابطل ، فأرسلها مثلًا ، فقتل قتلة إخوته هو وخاله ، وصار بيهس مثلًا في العرب بجرأته بعد أن كان يحمَّق ، قال [ بعض الشعراء من بني تغلب وهو أبواللحام ] : لقمان منتصراً وقسّ ناطقا * ولأنت أجرأ صولة من بيهس وقال المتلمس : ومن حذر الأيّام ما حز أنفه * قصير وخاض الموت بالسيف بيهسُ وبالجملة فقصّة بيهس طويلة فيها خمسة أمثال غير النقل المذكور ، من أرادها وقف عليها في كتاب نهاية الإرب المذكور ، انتهى كلام الكفعمي . لاحظ أيضاً كتاب أمثال العرب للمفضّل بن محمّد الضبّي : ص 110 - 112 رقم 28 ، وجمهرة الأمثال للعسكري : 2 : 198 رقم 1850 ، والمستقصى في أمثال العرب للزمخشري : 2 : 347 . .